الميرزا القمي

660

رسائل الميرزا القمي

الأفهام الخالية ؛ لأنّ الكلام إنّما هو في يمين المدّعى عليه ، وفي إثبات المال المدّعى ، لا مطلق اليمين ، ومطلق الحقّ . [ أدلّة ردّ اليمين على المدّعي وعدم القضاء بالنكول ] احتجّ الآخرون بوجوه ، أقواها رواية عبيدة بن زرارة « 1 » المتقدّمة ، وفي طريقها القاسم بن سليمان ، وهو مجهول « 2 » ودلالتها غير واضحة ، فإنّ الظاهر أنّ فاعل « يردّ » هو المدّعى عليه ؛ لمناسبة ضمير « يستحلف » المقارن له ، لا القاضي كما فهموه . وأيضا الأصل في كلمة « أو » التخيير لا الترتيب ، ولا يتمّ الاستدلال إلّا بالترتيب . وما ذكرنا يتمّ على جعل كلمة « يردّ » مبنيّة للمفعول أيضا . وحسنة هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « يردّ اليمين على المدّعي » « 3 » ودلالتها مبتنية على كون المراد وجوب الردّ مطلقا ، لا جوازه من المدّعى عليه ، وهو ممنوع ، فتأمّل . والإجماع المنقول عن الشيخ في الخلاف « 4 » . قال في المسالك : « وهو من غرائب الاحتجاج ، مع مخالفته في النهاية « 5 » ، وقد سبقه الصدوقان « 6 » والمفيد « 7 » وأبو الصلاح « 8 » وسلّار « 9 » ، فلو عكس الدعوى كان أولى ؛ لأنّ

--> ( 1 ) . الكافي 7 : 416 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 230 ، ح 556 ؛ وسائل الشيعة 18 : 176 ، أبواب كيفية الحكم ، ب 7 ، ح 2 . ( 2 ) . لم يذكر بمدح ولا قدح ، انظر رجال النجاشي 314 / 858 ؛ الفهرست 127 / 577 . ( 3 ) . الكافي 7 : 417 ، ح 5 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 230 ، ح 560 ؛ وسائل الشيعة 18 : 176 ، أبواب كيفية الحكم ، ب 7 ، ح 3 . ( 4 ) . الخلاف 6 : 307 . ( 5 ) . النهاية : 340 . ( 6 ) . المقنع : 396 وحكاه عن رسالة عليّ بن بابويه في الفقيه 3 : 39 ، وحكاه عنهما العلامة في مختلف الشيعة 8 : 400 ، مسألة : 10 . ( 7 ) . المقنعة : 724 . ( 8 ) . الكافي في الفقه : 447 . ( 9 ) . المراسم : 231 .